تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والشر من الشيطان، أو من النفس، فصار مذهبهم مضاهيا لمذهب المجوس من حيث إضافة الكوائن إلى إلهين.

"إن مرضوا فلا تعودوهم" فإنهم ظهر بينكم وبينهم عداوة ومخالفة في الاعتقاد، فلا يجوز مقاربتهم ومجالستهم.

"وإن ماتوا فلا تشهدوهم"؛ أي: فلا تحضروا جنائزهم للصلاة، فالنهي محمول على الزجر وتقبيح اعتقادهم على قول من لم يحكم بكفرهم، وعلى الحقيقة على قول من حكم بكفرهم.

* * *

86 - وعن عمر - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تجالسوا أهل القدر، ولا تفاتحوهم".

"وعن عمر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لا تجالسوا أهل القدر ولا تفاتحوهم"؛ أي: لا تبدؤوهم بالكلام ولا تناظروهم في الاعتقادات؛ لكونهم ضالين مضلين.

وقيل: معناه: لا تحاكموهم؛ أي: لا ترفعوا الخصومة إلى حاكمهم، قال الله تعالى: ﴿ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق﴾ [الأعراف: 89]؛ أي: احكم به، فعلم من هذه الآية مجيء الفتح بمعنى الحكم. وقيل: لا تبدؤوهم بالسلام.

* * *

87 - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ستة لعنتهم، لعنهم الله، وكل نبي مجاب: الزائد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله، والمتسلط بالجبروت ليعز من أذل الله ويذل من أعز الله، والمستحل لحرم الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله، والتارك لسنتي".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ١٢٦