تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فجاء بنو آدم على قدر الأرض"؛ أي: على لون الأرض وطبعها.

"منهم الأحمر والأبيض والأسود" بحسب لون ترابهم.

"وبين ذلك"؛ أي: بين الأحمر، والأبيض، والأسود باعتبار أجزاء أرضه.

"والسهل" وهو اللين، "والحزن" وهو الغليظ، "والخبيث" المراد: خبث الخصال، "والطيب"؛ أي: طيب الخصال، على طبع أرضهم، وكل ذلك بتقدير الله لونا وطبعا وخلقا.

* * *

79 - وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الله تعالى خلق خلقه في ظلمة، فألقى عليهم من نوره، فمن أصابه من ذلك النور اهتدى، ومن أخطأه ضل، فلذلك أقول: جف القلم على علم الله".

"وعن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن الله خلق خلقه" من الجن والإنس "في ظلمة"؛ أي: كائنين فيها، والمراد: ظلمة الطبيعة من الميل إلى الشهوات، والركون إلى المحسوسات، والغفلة عن أسرار عالم الغيب.

"فألقى عليهم من نوره" صفة لمفعول محذوف؛ أي: ألقى عليهم شيئا من نوره، فيكون (من) للبيان، ويجوز أن يكون للتبعيض، والمراد منه: نور الإيمان وتوفيق الطاعة وقبول الشريعة.

"فمن أصابه من ذلك النور اهتدى"؛ أي: إلى طريق الحق وخرج من ظلمة الطبيعة إلى نور الإيمان.

"ومن أخطأه"؛ أي: جاوزه ولم يصل إليه من ذلك النور.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ١٢١