"ما انتهى" (ما) موصولة مفعول به ل (أحرقت)؛ أي: لأحرقت ما وصل "إليه بصره"؛ أي: علمه "من خلقه" بيان للموصول أو متعلق ب (أحرقت)، والمراد جميع الموجودات؛ لأن علمه تعالى محيط بجميع الكائنات ومنته إليه، يعني: لاضمحل جميع الموجودات من هيبته وفنوا.
* * *
71 - وقال: "يد الله ملأى، لا تغيضها نفقة، سحاء الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماء والأرض؟ فإنه لم يغض ما في يديه، وكان عرشه على الماء، وبيده الميزان، يخفض ويرفع"، رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -.
وفي رواية أخرى: "يمين الرحمن ملأى سحاء".
"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يد الله" هذا كناية عن محل عطائه؛ أي: خزائنه.
"ملأى" تأنيث الملآن.
"لا تغيضها نفقة"؛ أي: لا ينقصها إنفاق وإعطاء رزق لمخلوقاته أبدا؛ لأن له القدرة على إيجاد المعدوم.
"سحاء الليل والنهار" من سح: إذا سال من فوق؛ أي: دائمة الصب في الليل والنهار، صفة ل (يد).
"أرأيتم"؛ أي: أتعلمون وتبصرون.
"ما أنفق" (ما) مصدرية؛ أي: إنفاق الله تعالى على عباده.
"مذ خلق السماء والأرض، فإنه"؛ أي: الإنفاق "لم يغض"؛ أي: لم ينقص "ما في يده" (ما) هذه موصولة، وهي مع صلتها مفعول (لم يغض).
"وكان عرشه على الماء وبيده الميزان"؛ أي: ميزان الأرزاق والأعمال