تخطَّ إلى المحتوى

![image file](./0245IbnKullab.Maqalat_0049.png) بنصرة الهدى والرشد، من فتح الله سبحانه وتعالى بفضله لأهل السنة. والجماعة، بما وفقه له من البيان لطرق الإيضاح عن حجج المحقين في حقهم، واستنصروا به، وأباح لهم بما سدده فيه من مرسومه في كتبه، وجدده في تصانيفه، الكشف عن السبيل التي منها توصل إلى معرفة طرق التفصيل، ويهتدي بها إلى مقام الدلائل، بالحجج التي بها يدفع وساوس المبتدعين، وتهاويس الضالين، عن طريق الحق والدين المبين، فصار بيانه نورا وسيفا لأهل السنة، وخسارا وغيظا لأهل البدعة، عظمت منة الله على أهل السنة والحق بمكانه، وجلت نعمه لديهم بما سربلهم من تباينه، وهو أبو محمد عبد الله بن سعيد القطا ن ل، الله ليه وسل وأثابه على عظيم ما أنعم عليه، وبه عليهم عود فضل منه، على بدء فضل، إنه القريب المجيب.

وكذلك على إثر ما جمعت من متفرق مقالات شيخنا أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري، الله علبه للتقريب على من يريد الوقوف على جملة مذاهبه ، وأصوله وقواعده ومبانيه، وما رتب عليه كلامه مع المخالفين، من صنوف المبتدعة وفرق الضلالة، وتسهيلا على طالبه وتيسيرا له، ليقع له الغنية عن طلبه في متفرقات كتبه، ما يعز وجوده منها وما يشتهر ويكثر.

ولم أخلط بما جمعته في ذلك مقالات غيره، من أصحابنا المتقدمين، ومشايخنا المتأخرين، طلبا لإيراد مقالاته فقط، فإ صلى اله علبه ول كثرة مصنفاته وتوسعه في كلامه، وانبساطه في كل باب من أبواب الخلاف مع المخالفين، ومصادفة أيامه كثرة أباطيل الضالين، وشبه المبتدعين، ونصرته في الرد على كل فريق بغاية البيان، وبلوغ الإمكان، كثرت مقالاته واتسعت.

قال: «ولما كان الشيخ الأول، والإمام السابق أبو محمد عبد الله بن

مقالات · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.