تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَرِيضَةً لَا تَطَوُّعًا كَمَا ادَّعَى بَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ

١٦٣٥ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرٍ، كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعِشَاءَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِتَمَامِهَا، بَيَّنْتُ فِيهَا أَخْبَارَ النَّبِيِّ ﷺ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ أَنَّهُ صَلَّى بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ تَطَوُّعًا، وَصَلَّوْا خَلْفَهُ فَرِيضَةً لَهُمْ، فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ تَطَوُّعًا، وَلَهُمْ فَرِيضَةً.

بَابُ الْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ مُنْفَرِدًا عِنْدَ تَأْخِيرِ الْإِمَامِ الصَّلَاةَ جَمَاعَةً

١٦٣٦ - أنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعَلْقَمَةُ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: أَصَلَّى هَؤُلَاءِ خَلْفَكُمْ؟ قُلْنَا: لَا قَالَ: فَقُومُوا فَصَلُّوا، فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ خَلْفَهُ، فَأَخَذَ بِأَيْدِينَا وَأَقَامَ أَحَدَنَا عَنْ يَمِينِهِ، وَالْآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ، فَصَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، فَجَعَلَ إِذَا رَكَعَ يُشَبِّكُ أَصَابِعَهُ، وَجَعَلَهَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: كَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّهَا سَتَكُونُ أُمَرَاءُ يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ، يَخْنِقُونَها إِلَى شَرَقِ الْمَوْتَى، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيُصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَلْيَجْعَلْ صَلَاتَهُ مَعَهُمْ سُبْحَةً»

صحيح ابن خزيمة · الجزء ٣ · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح ابن خزيمةج ٣ · ص ٦٥