بَابُ الْأَمْرِ بِتَغْطِيَةِ الْأَوَانِي الَّتِي يَكُونُ فِيهَا الْمَاءُ لِلْوُضُوءِ بِلَفْظٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ، وَلَفْظٍ عَامٍّ مُرَادُهُ خَاصٌّ
١٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو يُونُسَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتَغْطِيَةِ الْوَضُوءِ، وَإِيكَاءِ السِّقَاءِ، وَإِكْفَاءِ الْإِنَاءِ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «قَدْ أَوْقَعَ النَّبِيُّ ﷺ اسْمَ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي يَتَوَضَّأُ بِهِ، وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ الْعَرَبَ تُوقِعُ الِاسْمَ عَلَى الشَّيْءِ فِي الِابْتِدَاءِ عَلَى مَا يَؤُولُ إِلَيْهِ الْأَمْرُ فِي الْمُتَعَقَّبِ، إِذِ الْمَاءُ قَبْلَ أَنْ يُتَوَضَّأَ بِهِ إِنَّمَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْوَضُوءِ؛ لِأَنَّهُ يَؤُولُ إِلَى أَنْ يُتَوَضَّأَ بِهِ»
١٢٨ - قال الأعظمي: إسناده صحيح
بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ بِتَغْطِيَةِ الْأَوَانِي بِاللَّيْلِ لَا بِالنَّهَارِ جَمِيعًا
١٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو حُمَيْدٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِقَدَحِ لَبَنٍ مِنَ النَّقِيعِ غَيْرَ مِخَمَّرٍ، فَقَالَ: «أَلَا خَمَّرْتَهُ، وَلَوْ تَعْرِضُ عَلَيْهِ بِعُودٍ» قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: «إِنَّمَا أَمَرَ بِالْأَبْوَابِ أَنَّ يُغَلَّقَ لَيْلًا، وَإِنَّمَا أَمَرَ بِالْأَسْقِيَةِ أَنْ يُخَمَّرَ لَيْلًا» وَقَالَ الدَّارِمِيُّ: «إِنَّمَا أَمَرَ بِالْآنِيَةِ أَنْ تُخَمَّرَ لَيْلًا، وَبِالْأَوْعِيَةِ أَنْ تُوكَأَ لَيْلًا، وَلَمْ يَذْكُرِ الْأَبْوَابَ»