تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فجاءت الغامدية فقالت: يا رسول الله إني قد زنيت فطهرني، وإنه ردها فلما كان من الغد قالت: يا رسول الله لم تردني لعلك تردني كما رددت ماعز بن مالك فوالله إني لحبلى، قال: "إما لا فاذهبي حتى تلدي" فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة، فقالت: هذا وقد ولدته، قال: "فاذهبي فأرضعيه حتى تفطميه" فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز، قالت: هذا يا نبي الله قد فطمته، وقد أكل الطعام، فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين، ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها وأمر الناس فرجموها، فيقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها، فتنضح الدم على وجه خالد فسبها، فسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبه إياها فقال: "مهلا يا خالد والذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر لهم" ثم أمر بها فصلي عليها ودفنت (¬1).

وعن أبي سعيد الخدري وذكر حديث ماعز قال: فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد. فما أوثقناه ولا حفرنا له، قال: فرميناه بالعظام والمدر والخزف،

قال: فاشتد واشتددنا خلفه حتى أتى عرض الحرة، فانتصب لنا فرميناه بجلاميد الحرة، حتى سكت ثم قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطيبا من العشي، قال: "أو كلما انطلقنا غزاة في سبيل الله تخلف رجل في عيالنا له نبيب كنبيب التيس علي أن لا أوتى برجل فعل ذلك إلا نكلت به" قال: فما استغفر له ولا سبه (¬2).

النسائي، عن أبي هريرة وذكر قصة ماعز قال: فذكر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فراره حين مسته الحجارة، قال: "فهلا تركتموه" (¬3).

وقال أبو داود: "لعله أن يتوب فيتوب الله عليه" (¬4).

الأحكام الوسطى · الجزء ٤ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الوسطىج ٤ · ص ٨١