والنسائي، عن أبي برزة قال: مررت على أبي بكر وهو متغيظ على رجل من أصحابه، فقلت: يا خليفة رسول الله من هذا الذي تغيظ عليه؟ قال: ولم تسأل؟ قلت: أضرب عنقه، قال: فوالله يعني لأذهب عظم كلمتي غضبه، ثم قال: ما كانت تلك لأحد بعد محمد - صلى الله عليه وسلم - (¬1).
مسلم، عن علي بن أبي طالب قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "سيخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام، تقولون من خير قول البرية، يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميه، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة" (¬2).
روى خبر الخوارج علي وجابر وأبو سعيد وسهل بن حنيف وغيرهم.
وروى كوثر بن حكيم عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "حكم الله فيمن بغى من هذه الأمة أن لا يقتل أسيرهم، ولا يجاز على جريحهم، ولا يتبع مواليهم، ولا يقسم فيئهم" (¬3).
وهم عندنا الخوارج، وكوثر بن حكيم هذا متروك الحديث، وحديثه هذا ذكره الحارث بن أسامة وأبو بكر البزار.
أبو داود، عن إسرائيل عن عثمان الشحام عن عكرمة عن ابن عباس أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقع فيه، فينهاها فلا تنتهي ويزجرها فلا تنزجر، فلما كانت ذات ليلة جعلت تقع في النبي - صلى الله عليه وسلم - وتشتمه، قال: فأخذ المعول فضربها في بطنها واتكأ عليها فقتلها، فوقع بين رجليها طفل فلطخت ما هنالك بالدم، فلما أصبح ذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فجمع الناس فقال: "أنشد