البخاري، عن جابر بن عبد الله قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: "أيهم أكثر أخذا للقرآن؟ " فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد وقال: "أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة" وأمر بدفنهم في دمائهم ولم يغسلوا ولم يصل عليهم (¬1).
الترمذي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كفن حمزة في نمرة في ثوب واحد (¬2).
صحح أبو عيسى هذا الحديث.
أبو داود، عن أسامة بن زيد عن الزهري عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بحمزة وقد مثل به، ولم يصل على أحد من الشهداء غيره (¬3).
والصحيح ما تقدم في حديث البخاري أنهم لم يصل عليهم ولم يغسلوا.
وذكر أبو داود عن ابن عباس قال: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود وأن يدفنوا بثيابهم ودمائهم (¬4).
هكذا رواه علي بن عاصم عن عطاء بن السائب عن ابن جبير عن ابن عباس.
وذكر أبو أحمد بن عدي الجرجاني في كتابه الكامل قال: حدثنا أحمد بن سابور الدقاق حدثنا الفضل بن الصباح نا إسحاق بن سليمان الرازي
عن حنظلة بن أبي سفيان عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "اغسلوا قتلاكم" (¬5).