تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسلم، عن عائشة قالت: كفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثة أثواب بيض سحولية من كرسف، ليس فيها قميص، ولا عمامة، أما الحلة فإنما شبه على الناس فيها، إنها اشتريت له ليكفن فيها، فتركت الحلة وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية، فأخذها عبد الله بن أبي بكر، فقال: لأحبسنها حتى أكفن فيها نفسي، ثم قال: لو رضيها الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم - لكفنه فيها، فباعها وتصدق بثمنها (¬1).

وذكر أبو داود عن يزيد عن مقسم عن ابن عباس قال: كفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثة أثواب نجرانية الحلة ثوبان وقميصه الذي مات فيه (¬2).

هذا الحديث يدور على يزيد بن أبي زياد وليس ممن يحتج به لو لم يخالف في حديثه، فكيف وقد خالفه الثقات بما روى عن عائشة وثبت عنها.

وذكر أبو داود أيضا عن رجل من بني عروة بن مسعود يقال له داود، قال: قد ولدته أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ليلى بنت قائف الثقفية قالت: كنت ممن غسل أم كلثوم بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند وفاتها، فكان أول ما أعطانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحقو، ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفة، ثم أدرجت بعد في الثوب الآخر، قالت: ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس عند الباب معه كفنها يناولناها ثوبا ثوبا" (¬3).

وذكر أبو أحمد من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد ابن الحنفية عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كفن في سبعة أثواب (¬4).

قد تقدم ذكر عبد الله بن محمد بن عقيل، والصحيح حديث مسلم.

وذكر أيضا من حديث قيس بن الربيع عن شعبة عن أبي حمزة عن ابن

الأحكام الوسطى · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الوسطىج ٢ · ص ١٢٨