تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نجعل له مجلسا يعرفه الغريب إذا أتاه، فبنينا له دكانا من طين يجلس عليه، وانا لجلوس، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مجلسه، إذ أقبل رجل أحسن الناس وجها، وأطيب الناس ريحا، كأن ثيابه لم يمسها دنس حتى سلم من طرف السماط، فقال: السلام عليكم يا محمد، فرد عليه السلام، قال: أدنو يا محمد؟ قال: "ادنه" فما زال يقول: أدنو يا محمد مرارا، ويقول: "ادن" حتى وضع يديه على ركبتي النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وذكر الحديث وسؤاله عن الإيمان وغيره بنحو ما تقدم لمسلم في أول هذا الكتاب (¬1).

وذكر أبو داود الطيالسي هذا الحديث في مسنده، من حديث عمر بن الخطاب، وقال فيه: حتى كانت ركبتيه عند ركبة النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أسألك قال: "سل. . . وذكر الحديث" (¬2).

وخرج مسلم عن جرير قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع: "استنصت الناس"، ثم قال: "لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض" (¬3).

وذكر ابن المبارك عن أنس بن مالك قال: وقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعرفات، وكادت الشمس أن تؤوب فقال: "يا بلال أنصت لي الناس"، فقام بلال، فقال: انصتوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنصت الناس فقال: "معاشر الناس أتاني جبريل آنفا فأقرأني من ربي السلام، وقال: إن الله عز وجل غفر لأهل عرفات وأهل المشعر، وضمن عنهم التباعات"، فقام عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله

الأحكام الوسطى · الجزء ١ · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الوسطىج ١ · ص ٩٢