# لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض، والحيتان في جوف الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر" (¬1).
مسلم، عن معاوية هو ابن أبي سفيان قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم ويعطي الله" (¬2).
الترمذي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خصلتان لا يجتمعان في منافق، حسن سمت، ولا فقة في الدين" (¬3).
مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة، إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" (¬4).
وعن أبي موسى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن مثل ما بعثني الله من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا، فكان منها طائفة طيبة قبلت الماء، فأنبتت الكلأ، والعشب الكثير، وكانت منها أجادب أمسكت الماء، فنفع الله الناس فشربوا منها، وسقوا ورعوا وأصاب طائفة منها أخرى، إنما هي قيعان لا تمسك ماء، ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه بما بعثني الله به فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هذا الذي أرسلت به" (¬5).