وقال علي بن الحسين بن الجنيد: عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد لا يساوي فلسا يحدث بأحاديث كذب، ذكر هذا وكلام أبي حاتم رحمه الله (¬1).
البزار، عن طاوس عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "احذروا بيتا يقال له الحمام" قالوا يا رسول الله نتقي الوسخ، قال: "فاستتروا" (¬2).
هذا أصح إسناد حديث في هذا الباب على أن الناس يرسلونه عن طاوس.
وأما ما خرجه أبو داود في هذا من الحظر والإباحة، فلا يصح منه شيء لضعف الأسانيد، وكذلك خرجه الترمذي.
ذكر أبو داود عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن دخول الحمامات، ثم رخص للرجال أن يدخلوها في المئزر (¬3).
وعن أبي المليح قال: دخل نسوة من أهل الشام على عائشة، فقالت: ممن أنتن، قلن: من أهل الشام، قالت: لعلكن من الكورة التي يدخل نساؤها الحمامات، قلن: نعم، قالت: أما إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيتها إلا هتكت ما بينها وبين الله" (¬4).
وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنها ستفتح لكم أرض العجم، وستجدون فيها بيوتا يقال لها الحمامات فلا يدخلها الرجال إلا بالأزر، وامنعوها النساء إلا مريضة أو نفساء" (¬5).