تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسلم، عن أم سلمة قالت: جاءت أم سليم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق، فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: "نعم، إذا رأت الماء" فقالت أم سلمة: يا رسول الله وتحتلم المرأة؟ فقال: "تربت يداك فبم يشبهها ولدها" (¬1).

وفي طريق آخر "إن ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، فمن أيهما علا أو سبق يكون منه الشبه" (¬2).

أبو داود، عن عائشة قالت: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يجد البلل، ولا يذكر الاحتلام، قال: "يغتسل" وعلى الرجل يرى أنه قد احتلم، ولا يجد البلل، قال: "لا غسل عليه" فقالت أم سليم: المرأة ترى ذلك أعليها الغسل؟ قال: "نعم، إن النساء شقائق الرجال" (¬3).

هذا يرويه عبد الله بن عمر العمري، وليس بقوي في الحديث، مرة وثقه يحيى بن معين، ومرة قال فيه: لا بأس به، وضعفه غير يحيى، وهو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب يكنى أبا عبد الرحمن، وهذا اللفظ "إنما النساء شقائق الرجال" قد روي فيما أعلم من حديث أنس بن مالك بإسناد صحيح.

مسلم، عن ابن عمر، أن عمر استفتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: هل ينام أحدنا وهو جنب؟ قال: "نعم، ليتوضأ، ثم لينم، ثم يغتسل إذا شاء" (¬4).

وعنه قال: ذكر عمر بن الخطاب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه تصيبه جنابة من الليل، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "توضأ واغسل ذكرك، ثم نم" (¬5).

الأحكام الوسطى · الجزء ١ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الوسطىج ١ · ص ١٩٢