# سعيد أحد الأئمة، وإنما الحديث عندي صحيح؛ لأن العلماء نقلوه بالقبول له والعمل به، إلا ما روي عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمرو بن العاص، أنهما كرها الوضوء بماء البحر، ولم يتابعهما على ذلك أحد.
قال أبو عيسى في الباب: عن جابر والفراسي انتهى كلام ابن عيسى وكلام أبي عمر.
حديث الفراسي لم يروه عنه فيما أعلم إلا مسلم بن مخشي، ومسلم بن مخشي لم يروه عنه فيما أعلم، إلا بكر بن سوادة، وحديث جابر أحسن طرقه ما رواه أبو القاسم بن أبي الزناد، عن إسحاق بن حازم، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر قال: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - الوضوء بماء البحر، فقال: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته".
وأبو القاسم هذا روى عنه أحمد بن حنبل، وأثنى عليه خيرا، واسمه كنيته.
وقال فيه يحيى بن معين ليس به بأس، وإسحاق بن قاسم شيخ مدني ليس بقوي، وقد روى هذا الحديث عن جابر عن أبي بكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقد روي موقوفا على أبي بكرة، ذكره الدارقطني وغيره.
وذكر عبد الرزاق عن الثوري، عن أبان، عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأبان ضعيف جدا والصحيح الماء طهور.
الدارقطني، عن عمرو بن محمد الأعسم قال: نا مليح، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يتوضأ بالماء المشمس أو يغتسل به، وقال: "إنه يولد البرص" (¬1).
قال عمرو بن محمد: منكر الحديث، ولم يروه عن فليح غيره، ولا يصح عن الزهري.