قدوم طلق بن علي على النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في أول الهجرة، وحديث بسرة كان عام الفتح.
وذكر أبو عمر بن عبد البر عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أفضى بيده إلى فرجه ليس دونهما حجاب فقد وجب عليه الوضوء".
قال أبو عمر: قال ابن السكن: هذا الحديث من أجود ما روي في هذا الباب.
قال أبو عمر: كان حديث أبي هريرة هذا لا يعرف إلا بيزيد بن عبد الملك النوفلي، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة، ويزيد ضعيف، حتى رواه أصبغ بن الفرج، عن ابن القاسم، عن نافع بن أبي نعيم ويزيد بن عبد الملك جميعا، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: فصح الحديث بنقل العدل عن العدل على ما قاله ابن السكن، إلا أن أحمد بن حنبل كان لا يرضى نافع بن أبي نعيم، وخالفه ابن معين فقال هو ثقة.
مسلم، عن عاصم، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعاود فليتوضأ بينهما وضوءا" (¬1).
وروى ليث بن أبي سليم، عن عاصم عن أبي المنتهل، عن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا أتى أحدكم أهله، فأراد أن يعود، فليغسل فرجه" (¬2).
ووهم فيه الليث.
والصحيح ما رواه شعبة والثوري وابن المبارك، وحفص بن غياث، وابن أبي زائدة، ومروان بن معاوية، وجرير وغيرهم عن عاصم من الوضوء وهو حديث مسلم الذي قبل هذا.