تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ذكر هذا الحديث قاسم بن أصبغ وأحمد بن خالد في مسنده.

وذكر أبو بكر البزار عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ستفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة، أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمر برأيهم فيحرمون الحلال، ويحللون الحرام" (¬1).

في إسناده نعيم بن حماد رواه عن عيسى بن يونس، عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه عن عوف.

وتفرد به فيما ذكر البزار قال: ولم يتابع على هذا. انتهى كلام أبي بكر.

قد كان هذا الحديث يعرف بنعيم بن حماد، ويذكر أنه تفرد به كما قال أبو بكر، حتى رواه سويد بن سعيد الأنباري، وكان كثير التدليس، وعبد الوهاب بن الضحاك وهو متروك، وكلاهما رواه عن عيسى بن يونس، كما رواه نعيم بإسناده.

ورواه أيضا ابن أخي عيسى بن يونس، عن عمه، واتهم به، وأما نعيم بن حماد فقد تكلم فيه، واتهم بوضع هذا الحديث، وقيل: إنه كان يضع أحاديث في تقوية السنة، وحكايات عن العلماء في ثبت أبي حنيفة مزورة كذبا، وكان صليبا في السنة ضابطا عليها، ومات محبوسا أيام المحنة، إذ كان الناس يطالبون بأن يقولوا: بأن القرآن مخلوق، وقد كان أحمد بن حنبل يقول فيه: لقد كان من الثقات.

الأحكام الوسطى · الجزء ١ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الوسطىج ١ · ص ١١٨