تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بعلمهم، فيبقى ناس يستفتون فيفتون برأيهم، فيضلون ويضلون" (¬1).

ذكر قاسم بن أصبغ عن جبارة بن المغلس قال: حدثنا حماد بن يحيى الأبح، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تعمل هذه الأمة برهة بكتاب الله، ثم تعمل برهة بسنة رسول الله، ثم تعمل بعد ذلك بالرأي، فإذا عملوا بالرأي ضلوا" (¬2).

قال أبو أحمد بن عدي: وذكر هذا الحديث من حديث حماد بن يحيى الأبح روى عن الزهري حديثا معضلا، يعني هذا الحديث، وذكر قول البخاري في حماد هذا ربما يهم في الشيء، وذكر أيضا توثيق يحيى بن معين لحماد ومرة قال: ليس به بأس (¬3).

قال أبو أحمد هو ممن يكتب حديثه.

وذكر ابن أبي حاتم حمادا هذا وقال: سألت أبي عنه فقال: لا بأس به.

وقال فيه أحمد بن حنبل صالح الحديث ما أرى به بأسا.

وقال أبو زرعة حماد ليس بالقوي (¬4)، وجنادة هذا متروك.

وأحسن مما سمعت فيه أنه لم يكن ممن يتعمد الكذب، إنما كان يوضع الحديث، فيحدث به، وقد روى هذا الحديث عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي عن الزهري، وهو متروك أيضا، ذكر حديث الوقاصي أبو عمر بن عبد البر (¬5).

وذكر أبو أحمد من حديث سويد بن سعيد الأنباري قال: نا ابن أبي

الأحكام الوسطى · الجزء ١ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الوسطىج ١ · ص ١١٦