تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# جوامع الكلم وخواتيمه، واختصر لي الحديث اختصارا، فلا يلهينكم المتهوكون" (¬1).

قال أبو قلابة المتهوكون المتحيرون.

ومن مسند البزار عن مجالد، عن عامر هو الشعبي، عن جابر قال: نسخ عمر كتابا من التوراة بالعربية، فجاء به النبي - صلى الله عليه وسلم -، فجعل يقرؤه، ووجه النبي - صلى الله عليه وسلم - يتغير، فقال رجل من الأنصار: ويحك يا ابن الخطاب أما ترى وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي: "لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء, فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا، وإنكم إما أن تكذبوا بحق أو تصدقوا بباطل، والله أن لو كان موسى بين أظهرهم ما حل له إلا أن يتبعني" (¬2).

وفي بعض ألفاظ هذا الحديث: "لقد أتيتكم بها بيضاء نقية، لو أن موسى كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني" (¬3).

قد خولف مجالد في إسناد هذا الحديث، فرواه سفيان الثوري، عن جابر بن يزيد عن الشعبي، عن عبد الله بن يزيد الأنصاري قال: جاء عمر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله إني مررت بأخ لي من بني قريظة فكتب لي جوامع من التوراة أحب أن أعرضها عليك، فتغير وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فقلت لعمر سلم الله عقلك أما ترى ما بوجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال عمر: رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيا، قال: فسري عنه ثم قال: "والذي نفسي بيده لو أصبح موسى فيكم حيا اليوم فاتبعتموه وتركتموني لضللتم، إني حظكم من النبيين، وأنتم حظي من الأمم" (¬4).

الأحكام الوسطى · الجزء ١ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الوسطىج ١ · ص ١١١