تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقد كَانَ الهنود يُؤمنُونَ بالتثليث أَيْضا وَكَانَ يمثل عِنْدهم فِي براهما وفيشنو وسيفا

وَبِهَذَا نجد أَن المسيحية أخذت من الْمذَاهب الفلسفية والمعتقدات الوضعية الْقَدِيمَة الَّتِي كَانَت منتشرة بَين الْأُمَم آن ذَاك وظلوا يتخبطون فِي معتقداتهم حَتَّى اعتنق المسيحية قسطنطين امبراطور الْقُسْطَنْطِينِيَّة وأصبحت الَّذِي الرسمي للدولة عقد مجمع نيقيه سنة ٣٢٥ م الَّذِي وضع فِيهِ الْجُزْء الأول من قانون الْإِيمَان وَقد جَاءَ فِيهِ

بِالْحَقِيقَةِ نؤمن بإله وَاحِد الله الآب ضَابِط الْكل خَالق السَّمَوَات وَالْأَرْض مَا يرى وَمَا لَا يرى نؤمن بِرَبّ وَاحِد يسوع الْمَسِيح ابْن الله الوحيد الْمَوْلُود من الآب قبل كل الدهور إِلَه حق من إِلَه مسَاوٍ للآب فِي الْجَوْهَر

وَفِي مجمع الْقُسْطَنْطِينِيَّة سنة ٣٨١ م أكملوا قانون الْإِيمَان وَقَالُوا نؤمن بِالروحِ الْقُدس الْحق المنبثق من الآب المسجود لَهُ وَالْمجد مَعَ الآب والإبن

وَهَكَذَا نجد أَن المعتقدات المسيحية أَصبَحت قانونا وضعيا مأخوذا بِهِ وملزما لكل من اعتنق هَذَا الدّين وَلَيْسَت هَذِه المعتقدات وَارِدَة عَن كتب سَمَاوِيَّة أَو مَأْخُوذَة عَمَّا وجد فِي الأناجيل من دَعْوَة إِلَى التَّوْحِيد وَلذَلِك فَإنَّك تَجِد فِي الأناجيل الْكثير من الْأَدِلَّة الْعَقْلِيَّة والعلمية الَّتِي تدل على التَّوْحِيد وتؤكده وتنفى التَّثْلِيث وتنبذه وَسَتَأْتِي بِشَيْء من هَذِه الْأَدِلَّة من كتاب إِظْهَار الْحق للشَّيْخ المناظر رحمت الله الْهِنْدِيّ

المناظرة التقريرية بين الشيخ رحمت الله الهندي والقسيس بفندر · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المناظرة التقريرية بين الشيخ رحمت الله الهندي والقسيس بفندرص ١٦٦