تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنه إِذا وجد الأختلاف بَين العبارتين أَو أَكثر فَلَا تكون الصادقة إِلَّا وَاحِدَة والباقية إِمَّا أَن تكون تحريفا قصديا أَو سَهْو الْكَاتِب لَكِن تميز الصَّحِيحَة عَن غَيرهَا عسير غَالِبا فَإِن بقى شكّ مَا فيطلق على الْكل اخْتِلَاف الْعبارَة وَإِذا علم صَرَاحَة أَن الْكَاتِب كتب هَهُنَا كذبا فَيُقَال أَنه غلط الْكَاتِب انْتهى

فَظهر أَن ويريوس ريدنك أَو اخْتِلَاف الْعبارَة بِحَسب اصطلاحهم عبارَة عَن الْعبارَة المشكوكة الَّتِي لَا يجْزم فِيمَا أَنَّهَا صَادِقَة أَو كَاذِبَة وَوجد فِي كتبهمْ المقدسة ثَلَاثُونَ ألفا من هَذِه الإختلافات وَلذَلِك قَالَ باركر مستهزئا عَلَيْهِم ماقال كَمَا عرفت فِي القَوْل الثَّالِث من أَقْوَال الْمُخَالفين فَإِذا علمت معنى اخْتِلَاف الْعبارَة بِحَسب اصطلاحهم

أَقُول قَالَ محققهم الْمَذْكُور فِي المجلد الثَّانِي المسطور لبَيَان وُقُوعه فِي كتبهمْ المقدسة هَكَذَا

لوُقُوعه أَسبَاب أَرْبَعَة

السَّبَب الأول

غَفلَة الْكَاتِب وسهوه وَيتَصَوَّر على وُجُوه

الأول إِن الَّذِي كَانَ يلقى الْعبارَة على الْكَاتِب ألْقى مَا ألْقى أَو الْكَاتِب لم يفهم فَكتب مَا كتب

وَالثَّانِي أَن الْحُرُوف العبرانية اليونانية كَانَت متشابهة فَكتب أَحدهمَا بدل الآخر

وَالثَّالِث أَن الْكَاتِب ظن الْأَعْرَاب خطا أَو الْخط الَّذِي كَانَ يكْتب عَلَيْهِ جُزْء الْحَرْف أَو مَا فهم أصل الْمطلب فَأصْلح الْعبارَة وَغلط

المناظرة التقريرية بين الشيخ رحمت الله الهندي والقسيس بفندر · الصفحة ١٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المناظرة التقريرية بين الشيخ رحمت الله الهندي والقسيس بفندرص ١٥٧