تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي أديانهم ورسومهم القبيحة وعقائدهم الْفَاسِدَة بِأَن تَركهَا الْبَعْض وأختار الْإِسْلَام وَقَامَ الْبَعْض عَلَيْهَا تعصبا وتعنتا ﴿إِلَّا من بعد مَا جَاءَتْهُم الْبَيِّنَة﴾ أَي رَسُول الله وَالْقُرْآن

وَقَالَ سيدنَا حَضْرَة عبد القادر فِي الْحَاشِيَة على آخر الْآيَة الأولى ضل جَمِيع أهل الْملَل قبل مُحَمَّد ﷺ وَكَانَ كل مِنْهُم مغرور على غلطه وَمَا كَانَ مُمكنا أَن يحصل لَهُم الْهِدَايَة بِوَاسِطَة حَكِيم أَو ولي أَو سُلْطَان عَادل مالم يَأْتِ رَسُول عَظِيم الْقدر مَعَه كتاب من الله ومدد قوى بِحَيْثُ امْتَلَأت الأقاليم بِالْإِيمَان فِي عدَّة سِنِين انْتهى

فحاصل هَذِه الْآيَات هَذَا الْقدر فَقَط أَن أهل الْكتاب وَالْمُشْرِكين مامتنعوا عَن رسومهم القبيحة مالم يَأْتهمْ رَسُول عَظِيم الشَّأْن وَمن خَالف بعد مَجِيئه فمخالفته لأجل التعصب الْغَيْر الْحق والعناد فاستدلالكم بِهَذِهِ الْآيَات فِي هَذِه الصُّورَة لَيْسَ بِصَحِيح وَجَوَاب صَاحب الإستفسار تنزلي كَمَا تدل عَلَيْهِ عِبَارَته هَذِه لَو سلم هَذِه صِحَة الإستدلال يثبت مِنْهُ هَذَا الْقدر فَقَط الخ ومقصود صَاحب الإستفسار أَن استدلالكم أَولا لَيْسَ بِصَحِيح وَلَو سلم صِحَّته يثبت مِنْهُ هَذَا الْقدر أَن بشارات مُحَمَّد ﷺ لم تحرف لِأَن التحريف لم يَقع فِي مَوضِع من كتب العهدين وَصَاحب الإستفسار يَصِيح فِي كِتَابه كُله بِوُقُوع التحريف

قَالَ القسيس بينوا الْآن أَن الْإِنْجِيل الَّذِي جَاءَ ذكره فِي الْقُرْآن أَي إنجيل كَانَ

قَالَ الْفَاضِل لم يثبت براوية ضَعِيفَة أَو قَوِيَّة تعينه حَتَّى يتَبَيَّن أَنه إنجيل مَتى أَو يوحنا أَو شخص آخر وَمَا كُنَّا مؤمورين بتلاوته ليعلم حَاله

وَهنا أَشَارَ القسيس إِلَى أُمَرَاء الإنكليز وَقَالَ هَؤُلَاءِ الجالسون كلهم أهل الْكتاب فاسألوهم أَنه أَي إنجيل كَانَ

المناظرة التقريرية بين الشيخ رحمت الله الهندي والقسيس بفندر · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المناظرة التقريرية بين الشيخ رحمت الله الهندي والقسيس بفندرص ١٠٠