تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصالحين محتملة للخطأ، وإن فقدان السند المتصل خلال القرنين الأول والثاني وفقدان الإنجيل الأصلي يرفع الأمان عن أقوال الحواريين، وبخاصة أنهم في كثير من الأوقات ما كانوا يفهمون مراد المسيح من أقواله كما يظهر من الأناجيل الحالية؛ لأن الإجمال يوجد كثيرا في كلامه.

أما مرقس ولوقا فليسا من الحواريين، ولم يثبت بدليل ما أنهما من ذوي الإلهام، بل ولم يحظيا برؤية المسيح لحظة واحدة.

فالتوراة عندنا نحن المسلمين هي الكتاب السماوي المنزل على موسى عليه السلام، والإنجيل هو الكتاب السماوي المنزل على عيسى عليه السلام، وكل ما فيهما وحي من الله تعالى لا يجوز تحريفه بالزيادة فيه أو بالنقصان منه، أو بتبديل كلمة بأخرى، ففي السور التالية: (البقرة 87، هود 110، المؤمنون 49، الفرقان 35، القصص 43، السجدة 23، فصلت 45) قوله تعالى: ﴿ولقد آتينا موسى الكتاب﴾ [البقرة: 87] وفي سورة المائدة آية 46، وسورة الحديد آية 27 قول الله تعالى في حق عيسى بن عليه السلام: ﴿وآتيناه الإنجيل﴾ [المائدة: 46] وفي سورة مريم آية 30 قول الله تعالى عن عيسى عليه السلام: ﴿آتاني الكتاب﴾ [مريم: 30] وفي سورة البقرة آية 136، وسورة آل عمران آية 84 قول الله تعالى ﴿وما أوتي موسى وعيسى﴾ [آل عمران: 84] أي: كتاب التوراة وكتاب الإنجيل.

إذن هذه التواريخ والرسائل المدونة ضمن كتب العهدين القديم والجديد والمعروفة الآن باسم الكتاب المقدس، ليست هي التوراة والإنجيل المذكورين في القرآن الكريم، ولا يجب التسليم بصحتها وإلهاميتها، بل حكم كتب العهدين جميعها: أن كل رواية فيها أن صدقها القرآن الكريم فهي مقبولة يقينا عندنا،

مختصر إظهار الحق · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر إظهار الحقص ٣٥