تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هكذا؟! فوثب الإمام من مكانه فقال: نعم الصديق، نعم الصديق، نعم الصديق، فمن لم يقل له: الصديق، فلا صدق الله قوله في الدنيا والآخرة ".

ونقل صاحب كتاب (الفصول المهمة) الذي هو من كبار علماء الشيعة الإمامية الاثني عشرية (محمد بن الحسن الحر العاملي) أن جماعة خاضوا في أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، فقال لهم أبو جعفر محمد الباقر: ألا تخبروني، أنتم من (المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله) ؟ قالوا: لا. قال: فأنتم من (الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم) ؟ قالوا: لا. قال: أما أنتم فقد برئتم أن تكونوا أحد هذين الفريقين، وأنا أشهد أنكم لستم من الذين قال الله تعالى فيهم: ﴿والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم﴾ [الحشر: 10]

فثبت بإقرار أبي جعفر محمد الباقر رحمه الله تعالى أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه صديق حق، وأن منكره كاذب في الدنيا والآخرة، وأن الخائض في الصديق والفاروق وذي النورين رضي الله عنهم، خارج عن جماعة المسلمين الذين مدحهم الله تعالى: نجانا الله تعالى من سوء الاعتقاد في حق الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وأماتنا على حبهم. آمين.

مختصر إظهار الحق · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر إظهار الحقص ١٨١