وينتصر في عهدهم هو الدين المرضي لله تعالى.
وقوله تعالى: ﴿وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا﴾ [النور: 55] وعد بأنهم في عهد خلافتهم يكونون آمنين غير خائفين، ولا يشك أحد في حصول هذا الوعد للخلفاء الثلاثة في عهدهم رضي الله عنهم.
وقوله تعالى: ﴿يعبدونني لا يشركون بي شيئا﴾ [النور: 55] يدل على أنهم في عهد خلافتهم يكونون مؤمنين لا مشركين.
فدلت هذه الآية على صحة إمامة الخلفاء الأربعة رضي الله عنهم، ولا سيما في عهد الثلاثة منهم: أبي بكر الصديق وعمر الفاروق وعثمان ذي النورين رضي الله عنهم؛ لأن الفتوحات العظيمة والتمكين التام وظهور الدين والأمن الذي حصل في عهدهم لم يحصل مثله في عهد علي رضي الله عنه، فثبت أن ما يتفوه به الشيعة في حق الثلاثة وأتباعهم من سائر الصحابة رضي الله عنهم، وما يتفوه به الخوارج في حق عثمان وعلي رضي الله عنهما، باطل بنص القرآن الكريم، فلا يلتفت لأقوالهم ولا يحتج بها على جمهور أهل الإسلام.
6 - وقال الله تعالى في سورة الفتح آية 26:
: ﴿إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها وكان الله بكل شيء عليما﴾ [الفتح: 26] وقال الله تعالى في سورة الفتح أيضا آية 29: ﴿محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود﴾ [الفتح: 29]
فقال الله تعالى في حق أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أنهم مؤمنون وشركاء للرسول في