موسى وخدع أنبياء اليهود هو الشيطان، وأن جميع أنبياء بني إسرائيل هم سراق ولصوص، وهكذا أقوال أخرى لهذه الفرق المبتدعة، ولا شك أن النصارى ينكرون مثل هذه الأقوال والاعتقادات الكفرية ويقولون: إن أقوال هذه الفرق لا تقوم بها الحجة على سائر النصارى، فنقول لهم أيضا: إذا لم تتم أقوال هذه الفرق عليكم، فلا تتم أقوال بعض الفرق الإسلامية على جمهور أهل الإسلام، ولا تقوم بها الحجة، ولا سيما إذا كانت هذه الأقوال مخالفة لنصوص القرآن الكريم ولأقوال بعض الأئمة من آل البيت. ففي القرآن الكريم آيات كثيرة مصرحة بأن الصحابة لم يصدر عنهم شيء يوجب الكفر ويخرجهم عن الإيمان، منها:
1 - قال الله تعالى في سورة التوبة آية 100: ﴿والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم﴾ [التوبة: 100]
بشر الله تعالى السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار برضوانه عليهم وبخلودهم في الجنات، ولا شك أن أبا بكر وعمر وعثمان وعليا رضي الله عنهم كانوا من السابقين الأولين، فثبت أنهم من المبشرين برضوان الله وجناته، وثبتت صحة خلافتهم، وكما أن قول الطاعن في حق علي= مردود، فكذلك قول الطاعن في حق الثلاثة مردود، ولا مجال للطعن فيهم ولا في غيرهم من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.
2 - وقال الله تعالى في سورة التوبة آية 20-22: ﴿الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون - يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم - خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم﴾ [التوبة: 20 - 22]