تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الزجر والتوبيخ مثل قوله تعالى في سورة العنكبوت آية 40: ﴿فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا﴾ [العنكبوت: 40]

وفي الوعظ مثل قوله تعالى في سورة الشعراء آية 204-207: ﴿أفبعذابنا يستعجلون - أفرأيت إن متعناهم سنين - ثم جاءهم ما كانوا يوعدون - ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون﴾ [الشعراء: 204 - 207]

وفي وصف الله تعالى مثل قوله تعالى في سورة الرعد آية 8-9: ﴿الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار - عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال﴾ [الرعد: 8 - 9]

الوجه السابع: أن الانتقال من مضمون إلى آخر ومن قصة إلى أخرى، واشتمال الكلام على بيان أشياء مختلفة يضيع حسن الربط بين أجزاء الكلام، ويسقطه عن الدرجة العالية للبلاغة، والقرآن الكريم فيه الانتقال من قصة إلى أخرى، ومن مضمون إلى غيره، مع اشتماله على الأمر والنهي والوعد والوعيد وتوحيد الله وبيان صفاته تعالى وإثبات النبوات والترغيب والترهيب وضرب الأمثال وغيرها، ومع ذلك يوجد فيه كمال الربط مع الدرجة العالية للبلاغة الخارجة عن مألوف العرب حتى حارت فيه عقول بلغائهم.

الوجه الثامن: أن القرآن الكريم يأتي باللفظ اليسير المتضمن للمعنى الكثير، فسورة (ص) مثلا جمع في أولها أخبار الكفار وتقريعهم بإهلاك القرون

مختصر إظهار الحق · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر إظهار الحقص ١٥١