تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك لتأكيد قتل المسيح الذي هو الله بزعمهم، وكلمة (لا نموت) بالنون لا معنى لها هنا، ولا فائدة منها في سياق هذا الموضع، فانظر كيف حملهم الدفاع عن عقيدة باطلة إلى تحريف كتابهم.

القول الخامس: ورد في إنجيل يوحنا 20 / 17 أن عيسى عليه السلام قال لمريم المجدلية: (ولكن اذهبي إلى إخوتي وقولي لهم إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم) .

ففي هذا القول سوى المسيح عليه السلام بينه وبين سائر الناس في أن الله أبوه وأبوهم وإلهه وإلههم؛ لكيلا يتقولوا عليه الباطل فيقولوا إنه إله وابن الله، فكما أن تلاميذه هم عباد الله وليسوا أبناء الله على الحقيقة بل بالمعنى المجازي، فكذلك عيسى هو عبد الله وليس ابن الله على الحقيقة، وكما لم يلزم من بنوتهم لله كونهم آلهة فكذلك لا يلزم من بنوته لله كونه إلها، ولما كان هذا القول صدر عن المسيح بعد قيامه من الأموات على زعمهم أي قبل العروج بقليل ثبت أنه كان يصرح بأنه عبد الله وأن الله إلهه وإلههم إلى آخر لحظة من وجوده على الأرض، وهذا مطابق لأقوال المسيح الواردة في قوله تعالى عنه في سورة آل عمران آية 51: ﴿إن الله ربي وربكم فاعبدوه﴾ [آل عمران: 51] وقوله تعالى عنه في سورة المائدة آية 72 وآية 117: ﴿اعبدوا الله ربي وربكم﴾ [المائدة: 117] وقوله تعالى عنه في سورة مريم آية 36: ﴿وإن الله ربي وربكم فاعبدوه﴾ [مريم: 36] وقوله تعالى عنه في سورة الزخرف آية 64: ﴿إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه﴾ [الزخرف: 64]

فالقول بالتثليث وألوهية المسيح يناقض آخر كلمات تكلم بها المسيح وودع بها تلاميذه قبل رفعه؛ لأنه بقي إلى تلك اللحظة يدعو إلى اعتقاد توحيد الله ووجوب عبادته، واعتقاد عبودية المسيح لله ربه.

القول السادس: وردت في الأناجيل فقرات كثيرة يصعب حصرها صرح

مختصر إظهار الحق · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر إظهار الحقص ١٣٤