وقد ابتدأت في تأليف هذا الكتاب، في اليوم السادس عشر من شهر رجب المنسلك في سنة ألف ومائتين وثمانين من هجرة سيد الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين، وفرغت منه في آخر ذي الحجة من السنة المذكورة، والحمد لله رب العالمين وصار تاريخ ختمه (تأييد الحق برحمة الله ١٢٨٠) .
فأعوذ بالله من الحاسد الذي لا ينال من المجالس إلا مذمة وذلًا، ولا ينال من الملائكة إلا لعنة وبغضًا، ولا ينال من الخلق إلا جزعًا وغمًا، ولا ينال عند النزع إلا شدة وهولاُ، ولا ينال عند الموقف إلا فضيحة ونكالًا. وأفوض أمري إلى اللطيف الخبير، إنه نعم المولى ونعم النصير. وأقول متضرعًا ومترجيًا:
ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا. ربنا ولا تحمل علينا إصرًا كما حملته على الذين من قبلنا. ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به، واعف عنا، واغفر لنا، وارحمنا، أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين.