تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فصل ) : ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ﴿ لا ضرر ولا ضرار ﴾ قال بعضهم : يحتمل أن يريد بقوله " لا ضرر " : أي لا ضرر على أحد ، بمعنى أنه لا يلزمه الصبر عليه ولا يجوز له إضرار بغيره .

وقال بعضهم : الضرر أن تضر نفسك لتضر بذلك غيرك ، فإذا منع هذا فكيف بمن يصلح مال نفسه بإفساد مال غيره .

ويحتمل عندي أن يكون معنى الضرر أن يضر أحد الجارين بجاره .

والضرار أن يضر كل واحد منهما بصاحبه ؛ لأن هذا البناء يستعمل كثيرا بمعنى الفاعلة في القتال والضراب والسباب ، وكذا الضرار فنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يتعمد أحدهما الإضرار بصاحبه ، وعن أن يقصدا ذلك جميعا .

وقال بعضهم : الضرر ما ينفعك ويضر صاحبك ، والضرار ما يضر صاحبك ولا ينفعك ، فيكون الضرر ما قصد به الإنسان منفعة وكان فيه ضرر على غيره ، والضرار ما قصد به الإضرار بغيره وبالجملة فلا ينبغي لمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يحدث على جاره شيئا يضر به .

( مسألة ) : رجل اشترى بيتا من منزل بحدوده وحقوقه ، وصاحب المنزل يمنعه من الدخول ويأمره بفتح الباب إلى السكة ، إن بين البائع له طريقا ليس له منعه ، وإن لم يبين اختلف المتأخرون فيه ، والمختار أنه ليس له المنع .

معين الحكام · الجزء ٣ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ٣ · ص ٧٥