( فصل ) : استأجر أربعة نفر يحفرون له بئرا فوقعت عليهم من حفرهم فمات أحدهم فعلى كل واحد من الثلاثة ربع الدية وهدر الربع .
ولو وقع رجل في بئر فتعلق بآخر وتعلق الثاني بثالث فوقعوا وماتوا فإن عرف حال موتهم بأن أخرجوا أحياء فأخبروا فهذا على تسعة أوجه .
أما الأول إن عرف أنه مات بوقوعه فالضمان على الحافر ، وإن مات بوقوع الثاني عليه فدمه هدر ، وإن مات بوقوع الثالث عليه فالضمان على الثاني ، وإن مات بوقوع الثاني والثالث فنصفه هدر ونصفه على الثاني ، وإن مات بسقوطه ووقوع الثاني عليه فالنصف على الحافر ونصفه هدر ، وإن كان بسقوطه ووقوع الثالث عليه فالنصف على الحافر والنصف على الثاني ، وإن مات من كل ذلك فالثلث منه هدر وثلثه على الحافر وثلثه على الثاني .
وأما موت الثاني فإن كان بوقوعه في البئر فديته على الأول ، وإن مات بوقوع الثالث عليه فدمه هدر ، وإن مات بوقوعه ووقوع الثالث عليه فنصف دمه هدر والنصف على الأول .
وأما موت الثالث فله وجه واحد وهو وقوعه في البئر فديته على الثاني .
( فصل ) : وإن لم يعرف حال موتهم فالقياس أن دية الأول على الحافر ، ودية الثاني على الأول ، ودية الثالث على الثاني ، وهو قول محمد .
وفي الاستحسان : دية الأول أثلاثا : على صاحب البئر الثلث ، وعلى الأوسط الثلث ، والثلث هدر .
ودية الثاني نصفان ، نصفه هدر ، ونصفه على الأول .
ودية الثالث على الثاني .
انظر الإيضاح .