تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( مسألة ) : الموت يثبت بالشهرة بخبر الواحد العدل رجلا كان أو امرأة ، ولا يشترط فيه لفظة الشهادة ؛ لأن الموت قد يتفق في موضع لا يحضره إلا الواحد ، فلو لم يثبت بالشهرة بقول الواحد لضاعت الحقوق المتعلقة بالموت فلهذه الضرورة يثبت الاشتهار بخبر الواحد ؛ لأن في اشتراط العدد في الموت حرجا ؛ لأنه لا يقوم بمباشرة أسبابه من الغسل وغيره إلا واحد .

وبالجملة إذا شهد جنازته أو دفنه أو أخبره بموته من يثق به جاز له أن يشهد بموته على البتات ، حتى أنه لو قيد بذلك لا تقبل وفي الموت مسألة عجيبة ، وهي أنه إذا لم يعاين الموت إلا واحد ولو شهد عند القاضي لا يقضي بشهادته وحده ماذا يصنع ؟ قالوا : يخبر بذلك عدلا مثله ، فإذا سمع منه حل له أن يشهد على موته فيشهد مع ذلك الشاهد فيقضي بشهادتهما .

انظر الخلاصة .

.

( تنبيه ) : ولو جاء خبر موت إنسان فصنعوا ما يصنع على الميت لم يسعك أن تشهد بموته ؛ لأن المصايب قد تتقدم على الموت إما خطأ أو غلطا أو حيلة لقسمة المال ، فلا تسمع الشهادة عليه ما لم يثبت بخبر من يثق به ، فأما الشهادة في الأملاك والطلاق والعتاق لا تحل بالشهرة والتسامع خلافا لمالك والشافعي ، وسنورد ما قالوا به في مذهبهم .

معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ٢ · ص ٨