تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( مسألة ) : لو أن قاضيين التقيا في عمل أحدهما أو في مصر ليس من عملهما فقال له : قد ثبت عندي لفلان بن فلان الفلاني كذا وكذا على فلان فاعمل به ، لم يقبل ذلك ولم ينفذه ؛ لأن الخطاب أو السماع وجد في موضع لا ينفذ فيه قضاؤه فصار كخطاب غير القاضي أو كسماعه وهو غير قاض فلا يجوز أن يعتمد في قضائه ، بخلاف كتاب القاضي إلى القاضي ؛ لأن خطاب الكاتب إنما وجد في موضع ينفذ فيه قضاؤه ويثبت ذلك عند المكتوب إليه في موضع ينفذ فيه قضاؤه أيضا ، وهكذا ذكره الكرخي واختلاف العلماء أن كتاب القاضي إلى القاضي يقبل وإن كان في مصر واحد ؛ لأن لهذا النقل حكم القضاء بدليل أنه لا يصح هذا النقل إلا من القاضي ، ووجب هذا النقل على القاضي الكاتب لسماع البينة ، وما يجب على القاضي لسماع البينة يكون قضاء ، ويجوز القضاء من القاضيين من مصر واحد .

معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ٢ · ص ٧٣