تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فصل ) : شرائط قبوله أشياء .

أحدها : أنه لا يقبل القاضي المكتوب إليه حتى يقيم عليه البينة أنه كتاب القاضي عند علمائنا خلافا للشعبي ، بخلاف كتاب أهل الحرب إذا جاء إلى إمام المسلمين يكون معتبرا بغير بينة ، وبخلاف رسول القاضي إلى المزكي ، ورسول المزكي إلى القاضي ؛ لأن القضاء إنما يقع بشهادة الشهود لا بالتزكية .

الثاني : أن يقرأ عليهم الكتاب أو يخبرهم بما فيه ، حتى لو شهدا أنه كتاب القاضي وخاتمه ولم يشهدا بما فيه لا تقبل هذه الشهادة عندهما وعند أبي يوسف تقبل .

الثالث : أن يختم الكتاب بحضرتهم ، وإن كان غير مختوم لا يقبل .

وقيل عند أبي يوسف يقبل ، وقيل لا يقبل بالاتفاق .

وذكر الخصاف أنه لو انكسر خاتم القاضي الذي على الكتاب يقبله في قولهم جميعا ؛ لأن هذا مما يبتلى به الناس .

الرابع أن يكون عليه عنوان بأن كتب هذا الكتاب من فلان بن فلان بن فلان إلى فلان بن فلان بن فلان قاضي بلد كذا ، حتى لو كتب اسم المكتوب إليه لا غير ، أو اسمه واسم أبيه لا غير ، أو كتب هذا من فلان بن فلان إلى من وصل إليه من قضاة المسلمين وحكامهم لا يصح الكتاب عندهما خلافا لأبي يوسف .

ولو كتب من فلان بن فلان إلى قاضي بلد كذا فلان بن فلان وإلى كل من وصل إليه كتابي هذا من قضاة المسلمين وحكامهم ، فإنه يصح بالإجماع الخامس : أن يكون داخل الكتاب اسم القاضي ، الكاتب والمكتوب إليه ، واسم أبيهما على عنوان الكتاب حتى لو لم يكتب داخل الكتاب الأسماء ، وإن كانت على عنوانه لم

معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ٢ · ص ٦٤