تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فصل ) : اعلم أن الأجير الخاص من يستحق الأجرة بالوقت دون العمل ، ولا يجوز أن يعمل لغيره بغير إذن من استأجره وهو معنى الخاص .

والقسم الأول ، وهو الأجير المشترك سمي بذلك ؛ لأن له أن يعمل له ولغيره ، ولا ضمان على أجير الوحد فيما هلك في يده من غير صنعه بالإجماع أما عند أبي حنيفة فظاهر .

وأما عندهما فلأن تضمين أجير المشترك كان احتياطا كي لا تضيع أموال الناس وهو شرع مغلظ ، وقد عرفنا السياسة به في أول الباب ، ولا حاجة إلى الاحتياط في أجير الوحد ؛ لأنه لا يقبض المال عادة وإنما سلم نفسه ، وما هلك من عمله فلا ضمان عليه إذا لم يتعمد الفساد بالإجماع .

وعلى هذا تلميذ القصار وسائر الصناع وأجرائهم لا ضمان عليهم إلا فيما تعدوا فيه ؛ لأنهم أجير الوحد ، وأجير الوحد لا يضمن بصنعه إلا بصفة التعدي .

معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ٢ · ص ٤٧٥