( فصل ) : في السيرة في البغاة قال أبو حنيفة : إذا وقعت الفتنة بين المسلمين ينبغي أن يلزم بيته ولا يخرج إلى الفتنة فإن دعاه الإمام وعنده غنى وقدرة لم يسعه التخلف ؛ لأن طاعة الإمام فرض حالة القدرة ، وينبغي للإمام إذا بلغه أن الخوارج يتأهبون للقتال أن يأخذهم ويحبسهم حتى يقلعوا عن ذلك ؛ لأن دفع الشر قبل وقوعه أسهل من الدفع بعد وقوعه ، وإن لم يعلم بهم الإمام حتى تعسكروا وتأهبوا للقتال بعث إليهم من يدعوهم إلى العدل رجاء أن يعودوا إليه ، وقد بعث علي كرم الله وجهه إلى أهل حروراء يدعوهم إلى العدل ، فإن أبوا قاتلهم وهزمهم ، فإن هزمهم ولهم فئة يلجئون إليها فينبغي للإمام العدل أن يتبع مدبرهم ويجهز على جريحهم ويقتل أسيرهم وإن شاء حبسه ؛ لأنه لو خلاهم يعودون حربا علينا ، وإن لم يكن لهم فئة لم يفعل شيئا من ذلك .
معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
معين الحكامج ٢ · ص ٤٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي