( فصل ) : لا خلاف في أن النصاب في باب السرقة شرط لوجوب القطع وهو مقدر بعشرة دراهم ، وقدره الشافعي ومالك بربع دينار ، وذكر أبو الحسن أنه يعتبر عشرة دراهم مضروبة حتى لو كانت تبرا لا تبلغ قيمتها عشرة دراهم مضروبة لم يقطع ، وهو رواية عن أبي يوسف ومحمد .
وروي عن أبي حنيفة : إذا سرق عشرة دراهم مضروبة فيما بين الناس قطع ، وهذا يدل على أن غير المضروب إذا كان جاريا ، وإذا كانت قيمة المسروق كاملة وقت السرقة ثم انتقصت فإن كان النقصان في عينها لم يسقط القطع ، وإن كان من طريق السعر سقط .
وعن محمد أنه لا يسقط وهو قول الشافعي .
معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٦