تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرق بين الأمراء والقضاة قبل ثبوت الجرائم ، فأما بعد ثبوتها بالإقرار وبالبينة فيستوي في إقامة حدودها الأمراء والقضاة انتهى .

واعلم أن للقضاة تعاطي كثير من هذه الأمور ، أما كونه يسمع قذف المتهوم من أعوان الإمارة فقد استحبوا للقاضي أن يتخذ كاشفا قد ارتضاه يكشف له عن أحوال الشهود في السر ويقبل منه ما نقل إليه .

وقالوا : ينبغي له أن يستبطن أهل الدين والأمانة والعدالة فيستعين بهم على ما هو بسبيله ويقوى بهم على التوصل إلى ما ينويه .

وقد أجازوا التجريح بواحد عدل إذا كان بمنزلة القاضي .

وأجازوا التجريح في السر ويقبل القاضي ذلك من العدل الواحد انظر المحيط .

وهو نحوه في أعوان الإمارة .

وأما كونه يراعي شواهد الحال فيجوز للقاضي مراعاة شواهد الأحوال ، وقد ذكرته في باب الحكم بالقرائن والدلائل .

وأما تعجيل حبس المتهوم للاستبراء والكشف قال بعضهم : من أتى القاضي متعلقا برجل يرميه بدم وليه فإن القاضي إذا جاءه مثل فإن المدعي يحتاج إلى أن يثبت أنه ولي الدم ، فإذا أثبت له تعدده من المدعي دمه كشف هل له بينة على دعواه فإن ادعى ثبوت ذلك من يومه أو من الغد يحبس المدعى عليه ، وقد ﴿ حبس رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا في تهمة دم يوما وليلة ﴾ ، وإن أثبت العدد ، ولم يحضره بينة على الدم فهو على ضربين إن كان المدعى عليه متهما أطيل حبسه على ما يراه الحاكم ، وإن كان غير متهم فاليومين أو نحوهما فإن أتى طالب الدم في داخل

معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ٢ · ص ٣٥٠