تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( مسألة ) : ذكرها بعض الحنابلة قال : فإن قيل ما تقولون في كتب العلم يوجد على ظهورها وهوامشها كتابة الوقف هل للحاكم أن يحكم بكونها وقفا بذلك ؟ قيل هذا يختلف باختلاف قرائن الأحوال ، فإذا رأينا كتبا مودعة في خزانة مدرسة ، وعليها كتابة الوقف ، وقد مضى عليها مدة طويلة كذلك ، وقد اشتهرت بذلك لم نشك في كونها وقفا ، وحكمها حكم المدرسة في الوقفية ، فإن انقطعت كتبها أو فقدت ثم وجدت وعليها تلك الوقفية ، وشهرة كتب المدرسة في الوقفية معلومة ، فيكفي في ذلك الاستفاضة فإن الوقف يثبت بالاستفاضة والسماع .

وأما إذا رأينا كتابا لا نعلم مقره ولا نعرف من كتب عليه الوقفية ، فهذا يجب التوقف في أمره حتى يتبين حاله ، وهو عيب يثبت للمشتري به الرد انتهى .

ووقع في الخلاصة : لو كان لوح مضروب على باب دار ينطق بالوقف لا يقضى به ما لم تشهد الشهود على الوقف .

معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ٢ · ص ٣٢٨