( فصل ) : انهدم حائط بينهما فبنى أحدهما فإنه على وجهين عليه حمولة أو لا ، والأحكام ثلاثة : أحدها طلب من أحدهما قسمة عرصة الحائط وأبى الآخر .
وثانيها أراد أن يبني ابتداء بلا طلب القسمة وأبى الآخر .
وثالثها لو بناه بلا إذن شريكه هل يرجع عليه بشيء أم لا ؟ أما الوجه الأول وهو عدم الحمولة عليه ، وأما الحكم الأول وهو طلب القسمة وأبى الآخر فقد ذكر في بعض المواضع مطلقا أنه لا يجبر ، وبه أخذ بعض المشايخ ، أما لو لم تكن عرصة الحائط عريضة بحيث لو قسمت لا يصيب كل واحد منهما شيء يمكنه أن يبني فيه فظاهر لتعيينه في طلب القسمة ، وأما لو كانت عريضة بحيث يصيب ما يمكن البناء فيه فلأن القاضي لو قسم يقرع بينهما وربما يخرج في قرعة كل منهما ما يلي دار شريكه فلا ينتفع به فلا تقع القسمة مفيدة وإليه أشار محمد فيما روى عنه هشام .