تلك العين ، وهل يحنث به في هبته لو حلف لا يأذن له فيها ؟ يحنث في ظاهر الرواية لا في رواية عن أبي يوسف رحمه الله .
ومنها باع القن وهو حاضر علم به وسكت ، وفي رواية فانقاد للبيع والتسليم ثم قال أنا حر لا يقبل قوله ، وفي نوادر ابن سماعة : وسكت وهو يعقل فهو إقرار برقه ، وكذا لو رهنه أو دفعه بجناية وهو ساكت ، بخلاف ما لو أجره أو عرضه للبيع أو زوجه أو ساومه ، فسكوته هنا ليس بإقرار برقه .
ومنها السكوت قبل البيع عند الإخبار بالعيب رضا بالعيب ، حتى لو قال رجل لآخر هذا العبد معيب فسمعه وأقدم مع ذلك على شرائه فهو رضا بالعيب أو كان المخبر عدلا لا لو كان فاسقا عند أبي حنيفة ، وعندهما هو رضا ولو كان فاسقا .
ومنها باع عقارا وامرأته أو ولده أو بعض أقاربه حاضر فسكت ثم ادعاه على المشتري من كان حاضرا وقت البيع ، أفتى مشايخ سمرقند أنه لا يسمع وجعل سكوته في هذه الحالة كإقراره دلالة قطعا للأطماع الفاسدة ، وأفتى مشايخ بخارى أنه يسمع ، فينظر المفتي في ذلك ، فلو كان في رواية أنه لا يسمع لاشتهار المدعي بحيلة وتلبيس وأفتى به ، كان حسنا سدا لباب التزوير .