تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( مسألة ) : قال في المحيط : كل امرأة أتزوجها أو يتزوجها غيري لأجلي وأجيزه فهي طالق ثلاثا لا وجه لجوازه .

قال في الحاوي : فحيلته أن يزوجه فضولي بلا أمرهما فيجيره هو فيحنث قبل إجازة المرأة لا إلى جزاء لعدم الملك ثم تجيز المرأة فإجازتها لا تعمل فيجددان النكاح فيجوز ؛ إذ اليمين انعقد على تزويج واحد كذا في المحيط .

وهذه الحيلة إنما يحتاج إليها إذا قال في حلفه " وأجيزه " ، أما لو لم يقل " وأجيزه " قال النسفي بتزوج الفضولي لأجله تطلق ثلاثا ؛ إذ الشرط تزويج الغير له مطلقا ، ولكنها لا تحرم عليه لطلاقها قبل دخولها في ملك الزوج قال : ألا يرى أنه بعد عقد الفضولي لو طلقها الزوج ثلاثا لا تحرم عليه لما مر ، كذا هذا إلا أنه لا يقبل الإجازة ؛ لأنه صار مردودا فيعقد الفضولي ثانيا لأجله فيجيزه هو فعلا .

قال ظهير الدين في فتاواه .

وعندي لا حاجة في المرة الثانية إلى عقد الفضولي ، بل لو تزوجها بنفسه لا تطلق ؛ إذ اليمين انحلت بتزويج الفضولي لا إلى جزاء ؛ ألا يرى أن من قال : إن تزوجت فلانة أو أمرت إنسانا أن يتزوجها لي فكذا فأمره بتزويجها له لم تطلق ؛ إذ اليمين انحلت بالأمر لا إلى جزاء .

وكذا لو قال : إن خطبتها أو تزوجتها فكذا فخطبها ثم تزوجها ؛ إذ اليمين انحلت بالخطبة لا إلى جزاء .

معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ٢ · ص ٢٣٠