( مسألة ) : ولو أبت أن تتحول معه إلى ما يريده من البلدان وقد أوفاها المعجل فلا نفقة لها ؛ لأنها مبطلة في هذا المنع فنشزت بخلاف ما لو لم يعطها المهر أولا ، وهذا لو لم يدخل بها ، ولو دخل فكذا الجواب عند أبي حنيفة .
وعندهما لا نفقة لها ، سواء أوفاها المهر أو لا ، وهذا بناء على أن المدخول بها لها أن تمنع نفسها للمهر عنده لا عندهما فكانت محقة في هذا لمنع عنده لا عندهما .
من تهذيب القلانسي ، قال الصدر الشهيد : هذا الخلاف فيما لو دخل بها برضاها وهي بالغة ، أما لو دخل بها وهي كارهة أو صغيرة أو مجنونة لا يسقط حقها في منع نفسها .
قال أبو القاسم الصفار : هذا في زمانهم ، أما في زماننا فلا يملك الزوج أن يسافر بها أو في مهرها أولا لفساد الناس ، قيل له : هل يخرجها من البلد إلى القرية أو العكس ؟ قال : ليس ذلك بسفر .
وإخراجها إلى بلد آخر سفر ، كذا في الذخيرة .
وفي التجنيس والفتوى على أن له أن يسافر بها إذا أوفاها المعجل لقوله تعالى ﴿ أسكنوهن ﴾ الآية ، وقال في العدة : ليس له إخراجها إلى بلد آخر ولو أوفاها المهر ، كذا اختيار الفقيه ظهير الدين المرغيناني .