( مسألة ) : استأجر أرضا فزرعها ثم تفاسخا والزرع بقل هل تترك الأرض في يد المستأجر بأجر مثلها إلى حصاده أم يؤمر بقلعه ؟ قال : لا يترك ؛ إذ المستأجر رضي ببطلان حقه في الزرع حيث أقدم على الفسخ باختياره ، وقيل يترك .
دل عليه مسألة صورتها : دفع أرضه مزارعة فزرع في آخر السنة ، ليس لرب الأرض قلعه فيترك بأجر مثل نصف الأرض حكما إلى حصاده ؛ صيانة لحق المزارع ، وقد رضي المزارع هنا ببطلان حقه في الزرع حيث أخر الزرع إلى آخر السنة ومع ذلك ترك بأجر المثل .
وفي هذا الفصل أيضا لو مضت مدة الإجارة وقد غرس المستأجر فيه شجرا فالصحيح أنه يؤمر المستأجر بقلعه إلا أن يجب على المؤجر قيمة الشجر مقلوعا ، بخلاف الزرع فإنه يترك بأجر مثله إلى الإدراك ؛ إذ الزرع له نهاية ، بخلاف الغرس انظر أصل المسألة في الذخيرة .