تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( مسألة ) : باع كرما بيعا جائزا فمضى بعض المدة وخرج الثمر ثم باعه من المشتري جائزا بيعا باتا ولم يذكر الثمر ، فالثمر للبائع لا للمشتري ولو شراه جائزا فأجره من غيره ثم البائع باعه من غيره في أول الشهر مثلا والمشتري جائزا أجازه في نصف الشهر فأجرة نصف الشهر للمشتري جائزا ، وأصله أن الفسخ إن كان من المشتري في شراء الوفاء لم يكن عذرا ولا يظهر في حق المستأجر ؛ لأنه ليس بمضطر فيه ؛ لأنه كالبيع ، والبيع ليس بعذر لو لم يكن على البائع دين ، وهنا المشتري غير مضطر في إجازة هذا البيع فتبقى الإجارة ، وإذا بقيت والعاقد هو المشتري كانت الأجرة له ، وعلى هذا أجرة ما بقي من المدة بعد الإجارة تكون للمشتري شراء جائزا .

ولو فسخه البائع ، فإن كانت الإجارة مدة متعارفة لم يظهر في حق المستأجر ، ولو كانت مدة غير متعارفة بأن أجر عشر سنين لا تبقى الإجارة ؛ لأنا لو قلنا بأنه لا تنفسخ يتفاحش الضرر ، بخلاف تعارف المدة لقلة الضرر .

ولو طالب المشتري البائع بثمنه فدفع يجب أن لا ينفسخ البيع في حق المستأجر ، وله أن يمتنع عن أداء الثمن ما لم تنفسخ الإجارة ؛ لأنه ليس بعذر .

كذا قاله شيخ الإسلام برهان الدين .

معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ٢ · ص ٢٠٦