( مسألة ) : ذكر في الذخيرة أن استحقاق المبيع يوجب توقف العقد على الإجازة لا نقضه في ظاهر الرواية ، وذكر رشيد الدين في أن البيع متى ينفسخ ؟ قيل : إذا قبض المستحق ، وقيل بنفس الحكم .
والصحيح أنه لا ينفسخ ما لم يرجع المشتري على بائعه بثمنه ، فإذا رجع ينفسخ ، حتى لو أجاز المستحق بعد ما قبضه قبل أن يرجع المستحق على بائعه يصح .
قال شمس الأئمة الحلواني : الصحيح أن البياعات لا تنفسخ بالاستحقاق ما لم يرجع كل واحد على بائعه بقضاء .
أبو الليث عن أبي حنيفة رحمه الله أنه لا ينفسخ ما لم يأخذ العين بقضاء دليل الفسخ فينفسخ حتى لا يحتمل الإجازة بعده .
وفي ظاهر الرواية لا ينفسخ ما لم يفسخ وهو الأصح .
ولو استحق فأراد المشتري نقض البيع بلا قضاء ولا رضا البائع لا يملكه ؛ لأن احتمال إقامة البينة على النتاج من البائع أو على التلقي من المستحق ثابت ، إلا إذا حكم القاضي فيلزم العجز فينفسخ ، والمشتري إنما يرجع بثمنه على بائعه لو ثبت الاستحقاق ببينة ، أما لو ثبت بإقرار المشتري أو بنكوله أو بإقرار وكيله بخصومه أو بنكوله فلا يرجع إذ الإقرار ليس به بحجة في حق غيره .
كذا في الظهيرية .
( فرع ) : لو استحق بشاهدين وعدلهما المشهود عليه ، قال أبو يوسف : اسأل عن الشاهدين فإن عدلا رجع المشهود عليه بثمنه على بائعه ، وإن لم يعدلا لا يقضى على المشهود عليه لتعديله إياهما ولا يرجع بثمنه ؛ لأنه إقرار انظر الفتاوى الرشيدية .