( مسألة ) : قال في الجامع : شهد أنه أقرضه عام أول ألف درهم فحكم به ، ثم برهن المدعى عليه أن المدعي أبرأه قبل شهادتهما بيوم فحكم بالبراءة وبرد المال فلم يضمنا إذ لم يظهر كذبهما لإمكان التوفيق لجوز أنهما عاينا القرض عام أول ، فشهدا به ولم يعرفا البراءة فلم يتعرضا للحال ، وبمثله لو لم يشهدا بقرض وشهدا أن له عليه ألف درهم ، والمسألة بحالها ضمنا ، ويخير المدعى عليه ضمن المدعي أو الشاهدين ؛ لأنهما حققا عليه إيجاب المال في المآل فظهر كذبهما بخلاف الوجه الأول ؛ لأن ثمة لم يحققا المال عليه في الحال بل أخبرا عن شيء مضى فلم يظهر كذبهما .
وأوضح محمد رحمه الله هذه المسألة بمسألة الطلاق ، وأن المدعى عليه لو أنكر المال وحلف ثم شهدا بإقراره لم يحنث لما أنه لم يحققا عليه الإيجاب ، ولو حققا في الحال حنث فاتضح الفرق ، والله أعلم .