( مسألة ) : قال في الفتاوى الرشيدية : لو أخبرت امرأة أنها فلانة بنت فلان لا يحل للشاهد أن يشهد باسمها ونسبها ؛ لأن تعريف المرأة الواحدة والرجل الواحد لا يكفي ، ولو عرفها رجلان وقالا : نشهد أنها فلانة بنت فلان بن فلان ، حل له الشهادة وفاقا ؛ لأن في لفظ الشهادة من التأكيد ما ليس في لفظ الخبر ؛ لأنه يمين بالله معنى .
ولو كان بلفظ الخبر إنما يجوز عند أبي حنيفة لو أخبر جماعة لا يتصور تواطؤهم على الكذب .
وعندهما لو أخبره عدلان أنها بنت فلان بن فلان يحل له الشهادة على النسب ، ويصح تعريف من لا يصح شاهدا لها ، سواء كانت الشهادة لها أو عليها وقيل لا يصح فيما لها .
واختار النسفي الأول ؛ لأن هذا خبر لا شهادة وكذا لا يشترط لفظ الشهادة ، وفي الخبر الحاجة إلى من يثق به .
كذا في المحيط .
( فرع ) : ذكر رشيد الدين : وتعريف الأب والابن والزوج يجوز ، إذ شهادة هؤلاء عليها معتبرة فصح التعريف أيضا لعدم التهمة ، بخلاف التعديل ، فإن التعديل شهادة والتعريف لا .
قال في الجامع في الفتاوى : تعريفها أن يشهد على معرفتها عدلان أو رجل وامرأتان .
وهل تصح الشهادة على المرأة المنتقبة ؟ بعض مشايخنا قالوا : يصح عند التعريف ، وقد مرت هذه المسألة في " فصل ما ينبغي للشاهد أن يتنبه له في تحمل الشهادة " وعن ابن مقاتل : لو سمع إقرار امرأة من وراء الحجاب وشهد اثنان أنها فلانة وذكر نسبها لم يجز أن يشهد عليها أطلق الجواب إطلاقا .
وقال أبو الليث : لم يجز أن