تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( مسألة ) : برهن أنه وارث فلان الميت لا يحكم بوراثته ما لم يبينوا سبب الوراثة .

ولو أقام بينة وشهدوا أن قاضي بلد كذا أشهدنا على حكمه أن هذا وارث فلان الميت لا وارث له غيره وقالوا : لا ندري بأي سبب حكم فالقاضي الثاني يجعله وارثا ؛ لأن حكم القاضي محمول على الصحة وموافقة الشرع ، وكذا في السجل وكتاب القاضي .

ولو كتب السجل موجزا ثبت عندي من الوجه الذي تثبت به الحوادث الشرعية والنوازل الحكمية لا يفتى بصحة السجل ما لم يبين الأمر على الوجه وقيل يفتى بصحته .

قالوا : وكذا يكتفى بقوله وشهد الشهود على موافقة الدعوى .

وذكر الإمام النسفي في نسخته حكاية شمس الأئمة الحلواني مع قاضي غليسية ورده المحاضر والسجلات بهذا .

ونقل عن شمس الأئمة أنه كان يقول : كيف يكتفى بقوله وشهدوا على موافقة الدعوى والمدعي يقول المدعى به ملكي والشاهد يقول المدعى به ملك المدعي فلا يكون بينهما موافقة .

قال : والمختار في هذا الباب أن يكتفي به في السجلات دون المحاضر ؛ لأن السجل يرد من مصر آخر فلا يكون في التدارك حرج .

أما في المحاضر فيمكن التدارك .

من الخلاصة .

قالوا : يكتب في محضر الدعوى شهدوا عقيب دعوى المدعي ، وكذا يكتب عقيب الجواب بالإنكار من المدعى عليه كي لا يظن أنهم شهدوا قبل الدعوى أو على الخصم المقر إذ الشهادة على المقر لا تسمع إلا في مواضع معدودة .

معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ٢ · ص ١٤٦