تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في القضاء بالإشارة والنسب ، والتعريف في الدعوى والشهادة .

اعلم أن الإشارة في مواضعها من أهم ما يحتاج إليه في الدعوى قطعا للاحتمال حتى قالوا : لو كتب في المحضر حضر فلان مجلس الحكم وأحضر معه فلانا فادعى هذه الدعوى لا يفتى بصحة المحضر ، وينبغي أن يكتب على هذا أحضره معه ؛ لأنه بدونه يوهم أنه أحضر وادعى على غيره .

وكذا عند ذكر الخصمين في أثناء المحضر لا بد من ذكر هذا فيكتب المدعي هذا والمدعى عليه هذا وكذا لو ذكر الخصمان في المحضر أو السجل باسمهما وأشير إليهما بأن يكتب مثلا ، وقضيت لمحمد هذا على أحمد هذا لا يذكر المدعي والمدعى عليه فليكتب قضيت لمحمد هذا المدعي على أحمد هذا المدعى عليه ، وإذا كتب عند ذكر شهادة الشهود وأشاروا إلى المتداعيين هذين لا يفتى بصحته ، إذ الإشارة المعتبرة هي الإشارة عند الحاجة إليها ، ولعلهم أشاروا إلى المدعى عليه عند الحاجة إلى المدعي ، وأشاروا عند الحاجة إلى الإشارة إلى المدعى عليه ، وذلك إشارة إلى المتداعيين ولكنها غير معتبرة ، فلا بد من بيان ذلك بأبلغ الوجوه .

وعن هذا قالوا : لو كتب في صك الإجارة الطويلة أجر فلان من فلان أرضه بعد ما جرت المبايعة الصحيحة بينهما في الأشجار والدارجين التي في هذه الأرض لا يفتى بصحة الصك .

وكذا لو كتب بين المتعاقدين مكان بينهما لا يفتى بصحة الصك لجواز أن الأشجار كانت للمستأجر باعها من المؤجر ثم استأجر الأرض ، وعلى هذا التقدير لا يصح إجارة الأرض ،

معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ٢ · ص ١٤٤